مقالات الصحف

امير سعودي

كـ ـشف رئيس الاستخـ ـبارات السعودية وأمين مجلس أمـ ـنها الوطني وسفيرها لدى واشنطن سابقا، الأمير بندر بن سلطان، دور المملكة، في تسوية التـ ـوتر بين تركيا وسوريا عام 1998.

ورفـ ـض الأمير بندر، بشكل قا طع في حلقة جديدة من مقابلة أجرتها معه صحيفة “إندبندنت عربية”، نشرت أمس الثلاثاء، الزج باسم السعودية في تد مير سوريا أو السعي لذلك.

وقال ابن سلطان، إنه “في عام 1998 بدأ ولي العهد السعودي وقتها، عبد الله بن عبد العزيز، الملك الراحل، جولة عالمية بين الشرق والغرب وتوقف وسطها في نهاية صيف تلك السنة في جزيرة هاواي بعد أن أنهى زيارة رسمية للولايات المتحدة، حيث كان يتولى آنذاك إدارة شؤون الدولة بتكليف من الملك فهد، ووصله في هذه الفترة طلب استنـ ـجاد سوري بسبب حـ ـشود تركية عـ ـسكرية ضخمة على حدودها الشمالية”.

وأوضح الأمير بندر: “أز مة تركيا وسوريا في 1998 معروفة، حين وصل طلب الاستنـ ـجاد طلب الملك مني إرسال رسالة عاجلة لحكومة الرئيس الأمريكي آنذاك، بيل كلينتون، تحمل طلب التدخل الفوري لوقف العـ ـربدة التركية حسب وصف الأمير عبدالله”.

وجاء في الرسالة، حسب الأمير بندر، “أن الرياض تقف مع دمشق في أي اعتد اء عليها”، مضيفا: “كان التفكير يتركز على حماية سوريا والجيش العربي السوري الباسل، والذي وقف مع السعودية وأرسل قرابة 30 ألف جندي في حـ ـرب تحرير الكويت.

وسألني الملك عبد الله، الأمير آنذاك، كيف يمكن أن تكون الرسالة أقـ ـوى وتؤخذ على محمل الجد؟ وقلت له إن الحل هو إرسال سربين من طائرات F-15 محملة بالذ خيرة إلى تبوك شمال السعودية”.

وتابع ابن سلطان روايته: “لماذا الذ خيرة؟ والسبب أننا أرسلنا في رسالة طلب التدخل الأمريكي لوقف الحشـ ـود التركية على الحدود السورية ما نصه أننا سنقف، ولهذا فتحريك الطائرات يعتبر رسالة جدية، وتحميلها بالذ خيرة تأكيد كذلك، وفعلا أرسلت واشنطن مندوبا رفيعا وأتذكر أنه كان رئيس أركانها، إلى أنقرة وتم السعي لحل الإشكال وسحبت تركيا آلياتها فعلا”.

وختم رئيس الاستخـ ـبارات السعودية الأسبق بقوله: “لهذا لا يمكن التفكير في أن المملكة تسعى لتد مير أي دولة أو المساهمة في ذلك، بل حماية شعبها وجيشها، ولهذا كان طلب التدخل لوقف العـ ـربدة التركية على حدود سوريا الشمالية في ذلك الوقت”.

وانتهت موجة من التـ ـوتر عام 1998 بين سوريا وتركيا بتوقيع الطرفين على “اتفاق أضنة” الأمـ ـني الذي اعتبر سرياً لمدة طويلة، وتسعى السلطات التركية حاليا للاستفادة منه لتبـ ـرير تدخلاتها العـ ـسكرية في الأراضي السورية واعادة موجة العربدة عليها .

المصدر : صحيفة “إندبندنت عربية”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق